السيد محمد الحسيني الشيرازي
287
من فقه الزهراء ( ع )
--> ابنتي ، ولوددت يوم مات أبوك مت ، ولا أبقى بعده ، أفترانى أعرفك وأعرف فضلك وشرفك وأمنعك حقك وميراثك من رسول الله إلا أنى سمعت أباك رسول الله يقول : لا نورث ، ما تركناه صدقة ! . فقالت : أرأيتكما إن حدثتكما حديثاً عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تعرفانه وتفعلان به ؟ قالا : نعم ، فقالت : نشدتكما الله ألم تسمعا رسول الله يقول : رضا فاطمة من رضاى ، وسخط فاطمة من سخطي ، فمن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني ، ومن أرضى فاطمة فقد أرضاني ، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟ قالا : نعم سمعناه من رسول الله ، قالت : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتمانى وما أرضيتماني ولئن لقيت النبي لأشكونكما اليه ، فقال أبو بكر : أنا عائذ بالله تعالى من سخطه وسخطك يا فاطمة ، ثمّ انتحب أبو بكر يبكى حتى كادت نفسه أن تزهق ، وهي تقول : والله لأدعون عليك في كل صلاة أصليها ، ثمّ خرج باكياً ، فاجتمع اليه الناس فقال لهم : يبيت كل رجل منكم معانقاً حليلته ، مسرورا بأهله ، وتركتموني وما انا فيه ، لا حاجة لي في بيعتكم ، أقيلوني بيعتي » . الحديث ص والشاه عبد العزيز الدهلوي قال في الرد على الطعن الثاني من مطاعن عمر : « انما هدد عمر من التجأ إلى بيت فاطمة بزعم انه ملجأ ومعاذ للخائنين فجعلوه مثل مكة المكرمة وقصدوا الفتنة والفساد وتشاوروا في نقض خلافة أبى بكر ، والحق ان فاطمة كانت تكره اجتماعهم في بيتها ولكنها لحسن خلقها لم تمنعهم من ذلك صريحا ، فلما تبين ذلك لعمر هددهم باحراق البيت عليهم » ! ! . تحفة اثنى عشرية ص 464 . ص والمقريزي في الخطط ( المواعظ والاعتبار ) ج 2 ص 346 : « وزعم ( أي النظام ) أنه ( أي عمر ) ضرب فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومنع ميراث العترة » . ص والحمويني في ( فرائد السمطين ) : ج 3 ص 34 - 35 : عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حديث : « . . . وأما ابنتي فاطمة . . . وإني لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدى ، كأني بها وقد دخل الذل بيتها وانتهكت حرمتها وغصب حقها ومنعت إرثها وكسر جنبها وأسقطت جنينها وهي تنادى يا محمداه فلا تجاب وتستغيث فلا تغاث فلا تزال بعدى محزونة مكروبة باكية . . . » . ص والصفدي في ( الوافي بالوفيات ) في ترجمة النظام : ج 6 ص 17 : ( ان عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن ) .